يقف عند باب الغرفة يرقبها تضفي لمساتها على وجهها إستعدادا للخروج !
لا يفهم ناصر سبب استخدامها للماكياج فهو يراها أجمل بكثير من دون أن تضعه
ولكنه يرضخ لرغبتها في أن تكون في أبهى حللها و هي معه ..
تنظر إليه في المرآه و هو خلفها و تبتسم بإستحياء ،
بالرغم من الحياء الذي يملئها و هو يرقبها إلا انها تستمتع بنظراته المعجبة المفعة بالشوق ..
ناصر أراد عائشة أن تكون له منذ أول يوم وقعت عيناه عليها ، علم أنها من ستحقق له أحلامه و ترضي طموحاته ..
و بالرغم من أنه يعلم بأن الحب أمر يحتاج إلى وقت..
إلا أنه كان يحس بشرارات الحب تتطاير هنا و هناك كلما إلتقت عيناهما ..
كان يحس بذلك الدفئ الذي لطالما تخيله كلما غفت على صدره ..
و على الرغم من مرور أكثر من 7 اشهر على زواجهما إلا أنه لم يجرؤ على أن ينطق بكلمة الحب و لم يسمعها منها ايضا ،
هو يعلم أن الكلمة بحروفها مجردة ، سهلة النطق ولكنه لم يرد لنفسه ولا لها ان تخرج هذه الكلمة مجردة من ما فيها من جمال،
لذلك فضل ناصر الإنتظار و هو يعلم أنها فضلت الإنتظار ..
ولكن هذا الإنتظار كان يرعب ناصر ، فعلى الرغم من كل أحاسيس الدفئ التي يحس بها تتفجر منها كلما ضمها !
إلا أنه مازال خائفا من أن يفشل في كسب قلبها و أن هذا التأخير ماهو إلا نذير لعدم التقاء القلوب و و دلالة على تباعد الأرواح و مؤشر على قرب الفراق ..
وبين هذا الحب الجارف الذي يكنه لها و زهور الحب التي تلقيها له هنا وهناك
و بين خوفه من فشله في تحقيق ما عاش حياته يكتبه و يحلم به ..
كانت حياة ناصر حينا في نعيمها و حينا في جحيم رهبة فراقها !
--
----
--
ينتشل ناصر من أفكاره منظرها و هي تتجه نحوه مشرقة بجمالها ، يضمها إليه يقبلها على جبينها و هو يرسل لها امواجا من رسائل الحب و الإعجاب من عينيه ، فهو يحب لغة العيون و هو يعلم أنها تعشقها ..
يغلق الأنوار يتجهون نحو باب البيت ..
يمد يده ناصر ليفتح الباب ، فتشهق من خلفه و هي تقول :
حبيبي ،، لحظة نسيت تلفوني !
يتيبس مكانه ناصر ، قلبه يخفق بسرعة ، أنفاسه تتصاعد و افكاره تتسارع !
لم يسمع منها من قبل كلمة حبيبي بهذه العفوية و الصدق !
يلتفت نحوها بهدوء ، يراها تنظر إليه و قد علت الحمرة وجنتيها و ملئ الحياء محياها ..
فقد أدركت ما افصح به لسانها عن مكنون صدرها !
يتأكد ناصر من أن هذه اللحظة هي اللحظة اياها !
يلف يده حول خصرها و يجذبها نحوه ، ترفع عيناها بخجل إليه..
يقرب وجهه منها و يلصق رأسه برأسها
و بكل حنين اللحظة في قلبه
يزفر بكل الحب
أحبج
-
-
--
-

